السيد محمد علي العلوي الگرگاني
551
لئالي الأصول
تارةً : أن يكون نفسه عباديّاً كالأمر بالصلاة . وأخرى : اكتسابيّاً من أمرٍ آخر ، لأجل اتّحاد متعلّقهما ، مثل وجوب الوفاء بالنذر لو تعلّق أمره بصلاة اللّيل ، فإنّ أمره وإن كان توصليّاً كسائر التوصليّات ، إلّا أنّه إذا تعلّق بعملٍ عبادي كصلاة الليل يكتسب الأمر بالوفاء بالنذر العباديّة من الأمر بالصلاة . والسرّ فيه : أنّ النذر قد تعلّق بذات صلاة اللّيل ، لا بما أنّها مستحبّة ، وإلّا لكان النذرُ باطلًا ، لعدم القدرة على وفائه ، لأنّ صلاة الليل بالنذر تصبح واجبة ، فلا يمكن إتيانها مستحبّة ، وذلك كان لمكان اتّحاد متعلّقها يكتسب الفاقد ما هو للواجد وهو العباديّة من الصلاة فصار الأمر بالنذر عباديّاً . هذا بخلاف ما إذا لم يتّحد متعلّقهما ، كالصلاة إذا تعلّقت بالأمر الإجاري ، حيث قد استأجر الشخص على الصلاة الواجبة أو المستحبّة ، حيث يكون معناه أنّ الأجير قد استأجر لتفريغ ذمّة الغير ، فالإجارة قد تتعلّق بما في ذمّة المنوب عنه وما في ذمّة المنوب عنه هي الصلاة الواجبة أو المستحبّة بوصف كونهما كذلك ، فمتعلّق الإجارة ليس ذات الصلاة ، بل هي مع وصف كونها واجبة أو مستحبّة ، فمع عدم الاتّحاد لا يمكن أن يكتسب الأمر الإجاري العباديّة من الأمر الاستحبابي ، أو الأمر الوجوبي ، لعدم ارتباطٍ بينهما ، وعدم وحدة متعلّقهما . والأوامر الاحتياطيّة فاقدة لكلّ من عباديّة نفسها ، ومن اكتساب العباديّة من أمرٍ آخر ، لأنّ فاقديّتها للُاولى واضحة ، وفاقديّتها للثانية لأنّها لم تتعلّق بذات العمل مرسلًا عن قيد كونه محتمل الوجوب ، بل التقيّد مأخوذ في موضوع أوامره ، وإلّا لم يكن من الاحتياط بشيء ، بخلاف الأمر المتعلّق بالعمل المحتاط فيه ، فإنّه